ابن الجوزي

102

القصاص والمذكرين

القصاص لابن الجوزي . هذا وقد ذكره الأستاذ العلوجي في كتابه « مؤلفات ابن الجوزي » « 1 » ودل على مكان وجود مخطوطته . تقويمه : أصالته : تغيب الأصالة في معظم كتب العلماء المكثرين من أمثال ابن الجوزي الذين يعتمدون في تآليفهم على النقل من كتب العلماء المتقدمين والمعاصرين لهم ، ولكن ربما كان كتاب « القصاص » من أكثر الكتب التي ألفها ابن الجوزي أصالة وذلك : لأنه يتحدث عن موضوع يعانيه ويحياه ، فهو - كما رأينا في ترجمته - من أكبر القصاص ، ولكنه كان يرى أن طائفة من الجهلة والدجالين يقومون بالعمل نفسه ، فيشوهون هذا العمل ويسيئون إليه ، فكان هذا الكتاب تحقيقا لهذه المسألة وتحريرا لها ، وكان هذا الكتاب دفاعا عن القصص السليم ، وهجوما على الدجالين ، ونصحا للدعاة بالتزام بعض القواعد الأساسية في الدعوة إلى اللّه . ولأنّ مادّة الكتاب متوفرة عنده ؛ من أجل ذلك فقد صرف جهده كله لتنظيم هذه المادّة التنظيم الجيد . وكان اعتماده على مصدرين : الرواية عن مشايخه وعن الكتب ، وربّما اجتمعا ، فهو يروي الكتب عن مشايخه . وأحبّ هنا أن يراعي طالب العلم فوارق الزمن في نظرة الناس إلى الأسناد وإيراده كاملا حتى ولو كان الحديث موجودا في بعض الكتب المشهورة كالبخاري ومسلم ، فربما لا

--> ( 1 ) انظر « مؤلفات ابن الجوزي » ص 140 طبع شركة دار الجمهورية للنشر بغداد 1385 ( 1965 ) وزارة الثقافة مديرية الثقافة العامة - سلسلة الكتب الحديثة رقم 9